فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 133

الله، هو القول الأول الذي ذهب أصحابه فيه إلى جواز تعزية المسلم في الكافر لقوة أدلته وسلامتها من المعارض المقاوم، مع ضرورة التنبيه على أنه لا يجوز الدعاء للكافر بالمغفرة لقوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: 113] .

المطلب الرابع: حكم التعزية في غير مصيبة الموت:

كفقد الإنسان لجارحة من جوارحه، أو لحاسة من حواسه، أو إصابته بمرض عضال، وكفقده لماله، وكذا تعزيته في فوات الطاعة أو الوقوع في المعصية.

فقد نص الشافعية على جواز التعزية في المال، قال صاحب نهاية المحتاج:"بل عموم كلامهم أنه يسن التعزية بالمصيبة يشمل التعزية بفقد المال وإن لم يكن رقيقًا" [1] .

فالذي يظهر، والعلم عند الله، مشروعية تعزية المسلم فيما سبق وأمثالها، لأنها من جملة المصائب والنكبات، فتدخل في عموم قوله - صلى الله عليه وسلم: (من عزى أخاه

(1) نهاية المحتاج (3/ 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت