فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 133

ردها كتابة، بل يردها على الرسول لفظًا [1] .

والأمر في ذلك واسع ولم أقف على مستند لهذا الرأي، ولكن لعل مراد الإمام أحمد أن ذلك من باب مكافأة المعزي بأحسن مما جاء منه؛ لأن النطق باللسان أشرف منزلة من الخط بالقلم، والله أعلم.

لقد أصبح من الظواهر المنتشرة في هذا العصر، التعزية عن طريق الإعلانات مدفوعة الأجر في الصحف والمجلات، وما يقابل ذلك من شكر على تلك التعازي من قبل ذوي المتوفى، ومع أن الأصل في التعزية بهذه الوسيلة هو الحل بناء على ما سبق ذكره في بداية هذا الفرع، وعند كلامنا على التكييف الشرعي للتعزية [2] إلا أننا إذا أمعنا النظر في طبيعة التعزية بهذه الكيفية، فإننا نجد أنها متضمنة لأمر آخر قد يكون ناقلا لأصل التعزية عن الحل إلى الكراهة أو الحرمة.

وهذا الأمر هو النعي والذي حقيقته: الإخبار بموت الميت [3] ؛ إذ لا يماري أحد في أن وسائل الإعلام المقروءة ولا سيما الصحف والمجلات، أصبحت تنتشر

(1) انظر: الفروع (3/ 406) .

(2) انظر: (23) من هذا البحث.

(3) انظر: المصباح المنير (2/ 614) النظم المستعذب (1/ 130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت