يبدأ عند المصيبة بتعزية خيار أهل المصيبة وصلحائهم، والمنظور إليه منهم ليستن به غيره، وبالضعيف منهم عن تحمل المصيبة [1] .
أولا: حكم تغيير المعزي لهيئته بدافع الحزن:
اختلف العلماء في حكم تغيير المعزي لهيئته بدافع الحزن، على قولين:
القول الأول: أن ذلك محرم، وإليه ذهب الشافعية وإسحاق بن راهويه [2] قال الشربيني ويحرم .. تغيير الزي ولبس غير ما جرت به العادة، قال الإمام أي الشافعي: والضابط كل فعل يتضمن إظهار جزع ينافي الانقياد والاستسلام لقضاء الله تعالى فهو محرم [3] .
القول الثاني: أن ذلك مكروه، وإليه ذهب الحنابلة في الصحيح من المذهب عندهم، قال المرداوي، ونكره للمصاب تغيير حاله من خلع ردائه ونعله .. على الصحيح
(1) انظر: المجموع شرح المهذب (5/ 277) مغني المحتاج (2/ 41) المغني (3/ 485) كشاف القناع (2/ 159) .
(2) انظر: عدة الصابرين (2/ 159) .
(3) انظر: مغني المحتاج (2/ 43) .