أخي» قال: فجيء بنا كأنا أفراخ، فقال: «ادعوا لي الحلاق، فجيء بالحلاق، فحلق رؤوسنا، ثم قال: أما محمد فشبيه عمنا أبي طالب، وأما عبد الله فشبيه خلقي وخلقي» ثم أخذ بيدي فأشالها فقال: «اللهم اخلف جعفرًا في أهله، وبارك لعبد الله في صفقة يمينه» قالها ثلاث مرات.
قال: فجاءت أمنا فذكرت له يتمنا وجعلت تفرح [1] له، فقال: «العيلة [2] تخافين عليهم، أنا وليهم في الدنيا والآخرة» [3] .
6 -عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بامرأة تبكي عند قبر فقال: اتقي الله واصبري، قالت إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي ولم تعرفه، فقيل لها: إنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك، فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى» [4] .
(1) تفرح: أي تغمه وتحزنه من أفرحه إذا غمه وأزال عنه الفرح. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر باب الفاء مع الراء (3/ 380) .
(2) العيلة: الفقر، انظر المصدر السابق باب العين مع الباب (3/ 298) .
(3) أخرجه أحمد في مسنده (3/ 278) (1750) وقال محققو المسند: إسناده صحيح على شرط مسلم، وكذا قال الألباني. انظر: أحكام الجنائز (278) .
(4) أخرجه البخاري في الجنائز باب زيارة القبور (1283) صحيح البخاري مع الفتح (3/ 190) .