فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 133

أدلة أصحاب القول الأول:

1 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل ابن حارثة وجعفر وابن رواحة جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد يعرف في وجهه الحزن .. الحديث [1] .

وقد ذكر الحافظ ابن حجر من فوائد هذا الحديث: جواز الجلوس للعزاء بسكينة ووقار .. [2] .

وقد نوقش الاستدلال بهذا الحديث بالآتي:

أ- أن جلوسه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن مقصودًا للتعزية [3] .

ب- أنه لم يذكر في شيء من روايات الحديث، حسبما اطلعت عليه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلس في المسجد للعزاء، وإنما الوارد في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلس في المسجد يعرف في وجهه الحزن فالله أعلم.

2 -ليس في التعزية في المسجد محذور شرعي، ما دام أن المعزي والمعزى ملتزمان بالآداب الشرعية، قال

(1) أخرجه أبو داود، في الجنائز باب الجلوس عند المصيبة (3120) سنن أبي داود مع عون المعبود (8/ 271) وأخرجه بدون لفظة في المسجد البخاري، في الجنائز باب الجلوس عند المصيبة (1299) صحيح البخاري مع الفتح (3/ 198) ومسلم في الجنائز باب التشديد في النياحة (2158) صحيح مسلم مع شرح النووي (6/ 475) .

(2) فتح الباري (3/ 201) .

(3) انظر: رد المحتار (3/ 149) مواهب الجليل (3/ 39) مغني المحتاج (2/ 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت