الهيئة من إظهار الجزع [1] .
ويمكن أن يناقش هذا التعليل بان إظهار الجزع محرم لا مكروه، وذلك لمناقضته للصبر الواجب كما تقدم.
أدلة القول الثالث:
لم يستدل أصحاب هذا القول لما ذهبوا إلية من إباحة تغيير المصاب لهيئته.
ولكن يمكن أن يستدل لذلك بأن هذا الأمر من أمور العادات والأصل فيها الإباحة [2] .
ويمكن أن يجاب عليه، بأنه وإن سلمنا أنه من أمور العادات، إلا أن ما سبق تقريره من كون هذا الفعل مناقض للصبر الواجب، فإنه والحالة هذه يقتضي التحريم الناقل عن الإباحة الأصلية، والله أعلم.
الترجيح:
وبعد العرض السابق، فإن القول الراجح، والعلم عند الله، هو القول الأول الذي ذهب أصحابه إلى تحريم تغيير المعزى لهيئته بدافع الحزن، لما في ذلك من الجزع المنافي للصبر والله أعلم.
ثانيا: حكم تغيير المعزى لهيئته حتى يعرف:
(1) كشاف القناع (2/ 162) .
(2) انظر (21) من هذا البحث.