فأما النصوص فمنها قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة: 153] وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا} [البقرة: 200] .
وأما الإجماع فقال الإمام أحمد:"والصبر في القرآن في نحو تسعين موضعًا، وهو واجب بإجماع الأمة، فإن الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر" [1] .
ولما كان الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده [2] ؛ فإن الأمر بالصبر يستلزم النهي عن الجزع والتسخط وكل ما يدل عليه من تغيير للهيئة ولبس غير ما جرت العادة به.
يقول الإمام ابن القيم وبالجملة فعادتهم، أي السلف الصالح، أنهم لم يكونوا يغيرون شيئًا من زيهم قبل المصيبة ولا يتركون ما كانوا يعملونه، فهذا كله مناف للصبر [3] .
أدلة القول الثاني:
علل أصحاب هذا القول ما ذهبوا إليه، بما في تغيير
(1) مدارج السالكين (2/ 158، 159) وانظر: الفروع (3/ 397) .
(2) انظر: العدة (2/ 368) التمهيد (1/ 329) مجموع الفتاوى لابن تيمية (20/ 118) .
(3) عدة الصابرين (159) .