فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 133

3 -أن صنع الطعام من قبل أهل الميت للناس مكروه؛ لكونه بدعة محدثة [1] .

ويمكن أن يناقش هذا الاستدلال من وجهين:

الأول: ما سبق تقريره [2] من كون التعزية عبادة مشوبة بالعادة وأن الأصل فيها الحل، وأنه لا مدخل للبدعة في هيئاتها وكيفياتها إلا إذا اعتقد المكلف أن هذه الهيئات والكيفيات قربة بذاتها.

الثاني: أنه إذا سلمنا أن صنع الطعام من قبل أهل الميت للناس بدعة، فإنه يكون والحالة هذه محرمًا. ولا يكون مكروهًا؛ لأن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

ويمكن أن يجاب على هذا الاعتراض: بأنه لا يسلم أن البدع كلها محرمة بل منها ما هو محرم، ومنها ما هو مكروه كما سبق تقريره [3] .

4 -أن صنع الطعام من قبل أهل الميت للناس، زيادة على مصيبتهم، وشغلًا لهم إلى شغلهم، وتشبهًا بصنيع أهل الجاهلية [4] .

(1) انظر: المجموع (5/ 290) مواهب الجليل (3/ 37) .

(2) انظر: (22، 23) من هذا البحث.

(3) انظر (43) من هذا البحث.

(4) انظر: المغني (3/ 496، 497) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت