القرب، وقد اتفق علماء المذاهب الأربعة على مشروعية هذا الأمر [1] ، وذلك لحديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد جاءهم ما يشغلهم» [2] .
ولأن في ذلك إعانة لهم وجبرًا لقلوبهم، فإنهم ربما اشتغلوا بأنفسهم وبمن يأتي إليهم عن إصلاح الطعام لأنفسهم [3] .
وقد ذهب الحنفية والمالكية والشافعية [4] إلى أنه يندب لجيران أهل الميت ونحوهم من الأقرباء الأباعد أن يصنعوا لهم ما يشبعهم يومهم وليلتهم.
(1) انظر: شرح فتح القدير (2/ 151) رد المحتار (3/ 148) مواهب الجليل (3/ 37) التاج والإكليل (3/ 37) المجموع شرح المهذب (5/ 290) مغني المحتاج (2/ 60، 61) المغني (3/ 496، 497) شرح المنتهى (2/ 159) .
(2) أخرجه أبو داود، في الجنائز، باب صنعة الطعام لأهل الميت، (13130) سنن أبي داود مع عون المعبود (8/ 282) والترمذي في الجنائز، باب ما جاء في الطعام يصنع لأهل الميت (1003) وقال: حديث حسن (جامع الترمذي مع تحفة الأحوذي 4/ 77) وابن ماجة في الجنائز، باب ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت (1610) ، سنن ابن ماجة مع شرح السندي (2/ 274) والحاكم في الجنائز (1377) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي (المستدرك 1/ 527) وحسنه الألباني في أحكام الجنائز (168) .
(3) انظر: المغني (3/ 496، 497) .
(4) انظر: رد المحتار (3/ 148) مواهب الجليل (3/ 37) المجموع (5/ 290) .