فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 133

بهما.

وقد استدل أصحاب القول الرابع على سنية المصافحة في التعزية بالآتي [1] :

1 -أن في المصافحة جبرًا لأهل الميت وكسرًا لسورة [2] الحزن.

2 -بالقياس الأولوي [3] على المصافحة في العيد.

ويمكن أن يناقش هذا القياس: بعدم التسليم بحكم الأصل المقيس عليه، وهو سنية المصافحة بعد العيد، إذ إن السنية أو الندب حكم شرعي يفتقر في إثباته إلى دليل شرعي، ولم أقف بعد البحث على شيء في هذا الباب، وبالتالي فإن القياس الأولوي الآنف الذكر مقدوح فيه بالقادح المسمى عند الأصوليين: المنع [4] .

ولكن يمكن أن يستدل لما ذهب إليه بعض الشافعية من كون المصافحة في التعزية مندوبة بما هو مقرر عند أهل العلم من أن الوسائل لها أحكام المقاصد [5] ، وبيان ذلك بأن يقال: إن المصافحة من أمور العادات والأصل

(1) انظر: المصدر السابق، نفس الصفحة.

(2) السورة: الحدة المصباح (سار) (1/ 294) .

(3) القياس الأولوي هو: أن يكون الفرع أولى بالحكم من الأصل، انظر: نهاية السول (4/ 26) .

(4) المنع هو: منع المعترض حكم أصل المستدل. شرح الكوكب المنير (4/ 246) .

(5) انظر: (54) من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت