فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 133

عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إياكم والنعي فإن النعي من عمل الجاهلية» [1] .

ومما يدل على مشروعية النعي ما ثبت في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، خرج إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعًا [2] .

كما ثبت في صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نعى جعفرًا وزيدًا قبل أن يجيء خبرهم وعيناه تذرفان [3] .

وقد حمل كثير من العلماء [4] النهي عن النعي الوارد في حديث حذيفة رضي الله عنه وما في معناه، على نعي الجاهلية، كما حملوا الأحاديث الدالة على مشروعية النعي على الإعلام بالموت لكل غرض صحيح كالدعاء

(1) أخرجه الترمذي في الجنائز باب ما جاء في كراهية النعي (991) مرفوعًا وموقوفًا وقال إن الموقوف أصح وذكر أن المرفوع في سنده ميمون الأعور وهو ليس بالقوي عند أهل الحديث (انظر: جامع الترمذي مع تحفة الأحوذي 4/ 60) .

(2) أخرجه البخاري في الجنائز، باب الرجل ينعي إلى أهل الميت بنفسه، (1245) صحيح البخاري مع الفتح (3/ 140) .

(3) أخرجه البخاري في المناقب باب علامات النبوة في الإسلام (3630) صحيح البخاري مع الفتح (6/ 727) .

(4) انظر: رد المحتار (3/ 147) الأذكار (128) المغني (3/ 524) فتح الباري (3/ 140) تحفة الأحوذي (4/ 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت