ولضعف ما استدل له به، والله أعلم.
القول الرابع: حكم الجلوس بقرب دار الميت لأجل التعزية:
ذهب بعض الحنابلة كشمس الدين بن مفلح والمرداوي على أنه لا بأس بجلوس المعزي قرب دار الميت؛ ليتبع الجنازة؛ أو ليخرج ولي الميت فيعزيه، واستدلوا على جواز ذلك: بأنه فعل السلف [1] .
قلت: ويعضد ما سبق أن هذا الفعل وسيلة إلى مقصد مستحب وهو التعزية؛ والوسائل لها أحكام المقاصد [2] ، وبالتالي فإن هذا الفعل مستحب وليس مباحًا فحسب.
الفرع الخامس: حكم الجلوس على باب الدار من أجل التعزية:
ذهب الحنفية إلى كراهة جلوس المعزي على باب المصاب من أجل التعزية، وعللوا ذلك بأنه من فعل أهل الجاهلية [3] .
ولكن ما ذهب إليه الحنفية في هذه المسألة وما عللوا
(1) انظر: الفروع (3/ 406) الإنصاف (6/ 273) .
(2) انظر في هذه القاعدة: قواعد الأحكام (1/ 74) الفروق (2/ 32) إعلام الموقعين (2/ 108) .
(3) انظر: البحر الرائق (2/ 337) رد المحتار (3/ 150) .