فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 133

سبق ذكره من كون التعزية عبادة، الأصل فيها الحظر حتى يرد دليل ناقل عن الأصل، ولم يوجد. وقد سبقت الإجابة على هذا الإيراد من عدم التسليم بكون التعزية عبادة محضة [1] .

وأما ما نقل عن إبراهيم النخعي من قوله: كانوا يكرهون التعزية عند القبر، فليس بحجة لأنه يريد بقوله: كانوا يكرهون، أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية [2] .

ثانيًا: أدلة القول الثاني:

لم أقف لهم على دليل:

ولكن يمكن أن يستدل لهم بما سبق ذكره من كون التعزية عبادة مشوبة بالعادة، وأن الأصل فيها الإباحة حتى يرد دليل ناقل عن هذا الأصل، والله أعلم.

الترجيح:

الذي يظهر رجحانه، والعلم عند الله، هو القول الثاني الذي ذهب أصحابه فيه إلى إباحة التعزية عند القبر، لقوة ما استدل لهم به وسلامته، في الجملة، من المعارض المقاوم، ولعدم وجود دليل للقول الأول،

(1) انظر (22، 23) من هذا البحث.

(2) انظر: المسودة (297) شرح الكوكب المنير (2/ 490) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت