الميت، حتى يعزيهم الناس فلا حرج إن شاء الله حتى لا يتعبوا الناس، لكن من دون أن يصنعوا للناس وليمة [1] .
رابعًا: أدلة القول الرابع:
يمكن أن يستدل لهذا القول إضافة لما سبق ذكره من أدلة القول الثالث بالآتي:
1 -أنه يرخص لغير أهل الميت من أصدقاء الميت وجيرانه بالجلوس للتعزية من أجل تصبير أهل الميت وتسليتهم، إذ أنه يخشى عليهم لو انفردوا بالجلوس أن يشتد جزعهم وهذا ما علل به الإمام ابن مفرح لهذا القول حيث قال: وعنه: ولغيرهم، أي وعن الإمام أحمد جواز الجلوس لغير أهل الميت، خوف شدة الجزع [2] .
2 -يمكن أن يستدل لهذا القول بمعمول قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (من عزى أخاه المؤمن في مصيبته ... ) الحديث [3] ، ومن المعلوم أن فقد الصديق المقرب والجار هو من المصائب، فإذا شرعت تعزية هؤلاء شرع جلوسهم لاستقبال التعزية، وكم من صديق كانت مصيبته في موت صديقه أشد من مصيبة أهل الميت أنفسهم.
(1) انظر: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (13/ 382) .
(2) الفروع (3/ 406) .
(3) سبق تخريجه (13) .