ويمكن أن يناقش هذا التعليل: بأن مجرد الجلوس للتعزية وتقديم ما جرت العادة به ليس فيه كلفة زائدة، أما لو تجاوز الأمر ذلك من صنع للطعام ونحوه للمعزين بشكل خارج عن العادة فنعم.
ثالثًا: أدلة القول الثالث:
1 -ما سبق ذكره من أن عائشة رضي الله عنها كان يجتمع عندها أهلها وخاصتها إذا كان الميت من أهلها.
2 -ما ذكره ابن نجيم الحنفي من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جلس لما قتل جعفر وزيد بن حارثة والناس يأتون ويعزونه [1] .
قلت: ما ذكره ابن نجيم، ثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنها وقد سبق إيراده [2] ٍ وقد ذكر الإمام ابن حجر أن من فوائد هذا الحديث، جواز الجلوس للعزاء بسكينة ووقار [3] وقد
(1) انظر: البحر الرائق (2/ 377) .
(2) انظر: (35) من هذا البحث.
(3) فتح الباري (3/ 201) .