تصلح للتعليل، وفي التعليل بالوصف المركب يقول الإمام العلائي:
"والصحيح الذي عليه الأكثرون جواز التعليل بالوصف المركب كالقتل العمد العدوان، وأنه إذا نقض جزء منه لم تؤثر تلك العلة، لأنه إنما أثر بمجموع الأوصاف، والمركب منعدم بانعدام جزء منه" [1] .
2 -أن الجلوس للتعزية بدعة محدثة، حيث إن هذا الفعل لم يفعله الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا أحد من أصحابه رضوان الله عليهم [2] ، ومن المعلوم أن الابتداع في الدين محرم، إذ أن كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
ويمكن أن يناقش هذا الاستدلال: بما سبق بيانه [3] من كون البدعة لا تدخل إلا في العبادات المحضة، ولا مدخل لها في العادات أو المعاملات إلا إذا قصد الإنسان التقرب بذاتها إلى الله، وبالتالي فإنه لا مدخل للبدعة في التعزية: لما سبق تقريره من كونها عبادة مشوبة بعادة والعادة غالبة عليها.
والجلوس للتعزية من قبل أهل الميت، لا يظهر أنهم
(1) المجموع المذهب (2/ 88) .
(2) انظر: فتاوى اللجنة الدائمة (9/ 140) فتاوى في أحكام الجنائز للشيخ محمد العثيمين (358) .
(3) انظر: (22) من هذا البحث.