في الفرع والأصل مع استكمال بقية شروط القياس وهذا غير مسلم في مسألتنا هذه.
2 -تكره التعزية بعد الثلاث لأن المقصود منها تسكين قلب المصاب، والغالب سكونه بعد ثلاثة أيام، فلا يجدد له الحزن [1] .
ويمكن أن يناقش هذا التعليل: بأن تسكين قلب المصاب ليس هو المقصود الوحيد للتعزية، بل هناك مقاصد أخرى سبق بيانها منها الدعاء للمصاب بجبر المصيبة وللميت بالمغفرة، وهذه لا تختص بالأيام الثلاثة، ثم إن القول بأن التعزية بعد الثلاث فيها تجديد للحزن ليس بمسلم: لاختلاف أحوال الناس في هذا الباب، فمن الناس من لا يزول حزنه إلا بعد أشهر ومنهم من يزول حزنه بعد أيام.
أدلة أصحاب القول الثاني:
يمكن أن يستدل لأصحاب القول الثاني بالآتي:
1 -ما ثبت في حديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قتل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه: أمهل ثم أمهل آل جعفر ثلاثًا أن يأتيهم ثم أتاهم .. [2] وهذا فيه دلالة واضحة على أن التعزية لا تحد بثلاث
(1) انظر: المجموع شرح المهذب (5/ 277) الفروع (3/ 404) .
(2) سبق تخريجه (16) .