فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 133

تحديد مدة التعزية بثلاثة أيام، وكراهتها بعد ذلك بالآتي:

1 -قياس التعزية على الإحداد المطلق- وهو إحداد المرأة على غير زوجها [1] وذلك لحديث أم حبيبة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج: أربعة أشهر وعشرًا» [2] .

ويمكن أن يناقش هذا الاستدلال: بأن قياس التعزية على إحداد المرأة على غير زوجها غير مسلم للآتي:

أولا: أن قياس التعزية على إحداد المرأة على غير زوجها قياس مع الفارق، وذلك للآتي:

أ- أن المعنى الذي شرعت له التعزية يخالف المعنى الذي شرع له إحداد المرأة على غير زوجها فالتعزية شرعت من أجل تسلية المصاب وتصبيره والدعاء له بالأجر وللميت بالمغفرة والرحمة، بينما شرع إحداد المرأة على غير زوجها (لما يغلب من لوعة الحزن،

(1) انظر: الفروع (3/ 404) شرح المنتهى (2/ 158) .

(2) أخرجه البخاري، في الجنائز، باب إحداد المرأة على غير زوجها، برقم (1281) صحيح البخاري مع الفتح (3/ 174) ومسلم في الطلاق، باب: وجوب الإحداد في عدة الوفاة، (3709) صحيح مسلم مع شرح النووي (10/ 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت