العادات راجعة إلى حقوق العباد [1] .
3 -أن معنى القربة والطاعة ظاهر في العبادات، إذ هي في الأصل موضوعة للتقرب بذاتها إلى الله تعالى، دون أن يكون المقصود بها في ذاتها تحصيل منفعة دنيوية، بخلاف العادات فإنها لم توضع في الأصل لقصد التقرب، ولكن يعرض لها وصف القربة ويتعلق بها بسبب خارج وأمر منفصل كالنية مثلًا [2] .
4 -أن العبادات أفعال أنشأها الشارع وأمر بها وليس للعباد فيها إلا التلقي والتنفيذ، بخلاف العادات فإنها موجودة، غالبًا، قبل الشرع، والشرع إنما جاء باعتبارها أو إبطالها، أو تقييدها وتهذيبها [3] .
5 -أن العبادات تختص بأهل الإيمان الذين يؤمنون بالله ويتقربون إليه بمزاولة هذه الأفعال بخلاف العادات فإنها تصرفات يشترك فيها المؤمن والكافر [4] .
ثالثًا: ثمرة التفريق بين العبادات والمعاملات:
ينبني على التفريق بين العبادات والمعاملات جملة
(1) الموافقات: (2/ 308) .
(2) انظر: قواعد الوسائل (179) البدعة تحديدها وموقف الإسلام منها (305، 306) .
(3) انظر: مقاصد المكلفين للأشقر (1/ 55) .
(4) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (33/ 108) .