أولا: أقسام أفعال المكلفين بالنظر إلى العبادة والعادة:
تنقسم أفعال المكلفين بالنظر إلى هذا الاعتبار إلى عبادات وعادات، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"أعمال الخلق تنقسم إلى عبادات يتخذونها دينًا ينتفعون به في الآخرة، أو في الدنيا والآخرة، وإلى عادات ينتفعون بها في معايشهم [1] ."
وقال الإمام ابن رجب: الأعمال قسمان: عبادات ومعاملات [2] .
وقال الإمام الشاطبي: أفعال المكلفين، بحسب النظر الشرعي فيها، على ضربين: أحدهما: أن تكون من قبيل التعبدات، والثاني: أن تكون من قبيل العادات [3] .
والمراد بالعبادة [4] هنا: الشعائر التعبدية التي يتقرب بذاتها إلى الله تعالى، بصرف النظر عما يعرض لها من عوارض قد تخرج بها عما وضعت له [5] .
(1) القواعد النورانية (163) .
(2) جامع العلوم والحكم (119) .
(3) الاعتصام (2/ 348) وانظر: المجموع المذهب للعلائي (1/ 14، 15) .
(4) انظر في تعريف العبادة: العبودية لابن تيمية (38، 39) المنثور للزركشي (2/ 367) التعريفات (189) القول المفيد (1/ 16) .
(5) انظر البدعة تحديدها وموقف الإسلام منها (205، 206) .