الذرائع، فإنه يباح عند الحاجة والمصلحة الراجحة" [1] ."
أدلة القول الرابع:
لم أقف على أدلة لهذا القول.
أدلة القول الخامس:
استدل القائلون بتحريم تعزية الكافر بأن في ذلك، تعظيما للكافر، كبداءته بالسلام [2] ، ومن المعلوم أن بداءة الكافر بالسلام ممنوعة شرعًا [3] ، ودليل ذلك ما ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام .. » الحديث [4] .
ويمكن أن يناقش هذا الدليل من وجهين:
الأول: أنه لا يسَلَّم أن في تعزية الكفار، تعظيمًا لهم، بل هي مندرجة في البر والعدل معهم المذكور في
(1) انظر: المصدر السابق (21/ 251) زاد المعاد (4/ 78) .
(2) كشاف القناع (2/ 161) .
(3) وهو قول أكثر العلماء وعامة السلف وفي المسألة قولان آخران: أحدهما: جواز ذلك مطلقًا، والآخر: الجواز للضرورة والحاجة، والصواب ما عليه الجمهور لصحة النص وصراحته، انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (14/ 370) .
(4) أخرجه مسلم، في السلام، باب: من حق المسلم للمسلم رد السلام (5626) صحيح مسلم مع شرح النووي (14/ 373) .