«الحمد لله الذي أنقذه من النار» [1] .
ويمكن أن يناقش الاستدلال بهذا الحديث: بأنه لا دلالة فيه على جواز عيادة الكافر بشكل مطلق، وإنما يفهم من سياق الحديث أن ذلك مقيد بما إذا رجي إسلامه، قال ابن بطال:"إنما تشرع عيادته إذا رجي أن يجيب إلى دخول في الإسلام، فأما إذا لم يطمع في ذلك فلا" [2] .
2 -قياس تعزية الكافر على إجابة دعوته والتي هي مشروعة بحديث أنس رضي الله عنه:"أن يهوديًا دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى خبز شعير، وإهالة سنخة [3] فأجابه [4] ."
ويمكن أن يناقش، بما نوقش به الدليل السابق.
أدلة القول الثاني:
(1) أخرجه البخاري في الجنائز، باب: إذا أسلم الصبي فمات هل يصلي عليه. برقم (1356) صحيح البخاري مع الفتح (3/ 277) .
(2) فتح الباري (10/ 148) .
(3) السنخة: هي المتغيرة الريح: النهاية في غريب الحديث (سنخ) (2/ 366) .
(4) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (20/ 424) (13201) وقال محققو المسند: إسناده صحيح على شرط مسلم؛ والترمذي، في البيوع باب: ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل (1233) وقال عنه: حديث حسن صحيح (جامع الترمذي مع تحفة الأحوذي(4/ 405) والنسائي، في البيوع، باب الرهن في الحضر (4624) سنن النسائي (7/ 333) .