وهي رواية عند الحنابلة [1] .
القول الخامس: أن تعزية الكافر في ميته محرمة، وهو الصحيح من المذهب عند الحنابلة [2] .
القول السادس: التفصيل وإليه ذهب بعض الشافعية [3] حيث قالوا: إن الكافر نوعان: محترم كالذمي، فيعزي جوازًا إلا إذا رجي إسلامه فندبًا، وغير محترم: كالحربي والمرتد فلا تشرع تعزيته [4] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 -أن تعزية الكافر في مصابه جائزة قياسًا على جواز عيادته [5] والتي هي مشروعة بما ثبت في صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال:"كان غلام يهودي يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرض، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: «أسلم» . فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - فأسلم، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول:"
(1) انظر: المصدرين السابقين، نفس الصفحات.
(2) انظر: كشاف القناع (2/ 161) شرح المنتهى (2/ 157) .
(3) انظر: نهاية المحتاج (3/ 14، 15) مغني المحتاج (2/ 42) .
(4) وهل عدم المشروعية تقتضي الحرمة أم الكراهة؟ قولان للشافعية. انظر: المصدرين السابقين، نفس الصفحات.
(5) انظر: المغني (3/ 486) .