إلزام بالعدل الذى ألزمهم الله بها )) وليس التسعير في رأيهما مقصورا على سلعة بعينها بل (( ما احتاج إلى بيعه وشرائه عموم الناس فإنه يجب ألا يباع يثمن المثل إذا كانت الحاجة إلى بيعه وشرائه عامة ) ).
و - وقال سيادته:
(ذهب بعض الفقهاء إلى أن التسعير لا يجوز وقد استدلوا بقوله تعالى(( ياأيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) )النساء 29.
وجه الدلالة: أن في إلزام صاحب السلعة أن يبيع بما لا يرضى من السعر أكل لماله بالباطل وهذا منهى عنه بالنص فيكون التسعير منهيا عنه فلا يجوز.
وأجيب عن هذا الاستدلال: بأن مبدأالتراضى المنصوص عليه في الآية ليس على إطلاقه فقد ألغت الشريعة اعتبار الرضا في أحوال متعددة مراعاة لمصلحة فردية غالبة أو مصلحة عامة ومن ذلك: بيع المال لقضاء الدين الواجب والنفقة الواجبة والبيع المضطر والأخذ بالشفعة إلى غير ذلك من الصور وفضلا عن ذلك فإن التجارة وغيرها مقيدة في الإسلام بعدم الاعتداء المنهى عنه بقوله تعالى (ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) .
وبخصوص حديث رفض سيدنا محمد التسعير قال الدكتور أحمد فراج:
بأن الرسول (عليه الصلاة والسلام) لم يسعر لأنه لم يكن ما يقتضيه فما حدث من غلاء الأسعار في زمنه عليه السلام لم يكن بدافع الجشع والظلم كما هو الحال في الأزمان المتأخرة فالخوف من الله والإيثار مازالا مهيمنين على النفوس انما كان بسبب قلة المعروض أو كثرته.
والسؤال المهم ماذا فعل المالك ليأخذ زيادة في الإيجار.
-أسباب الاتجاه لسياسة توحيد إيجار المتر المربع
أ - تكلفة المتر المربع من الشقه متساوى تقريبا.
ب - حين نأمر المستأجر بالخروج من المسكن يجب توفير سكن آخر مماثل على الأقل من ناحية
القيمة الإيجارية.
ج - من أجل تحكم الدولة في كبت جماح الإسكان عن الزراعة والصناعة.
د - في الماضى كان نوعية الوظائف محدودة وكذلك أماكن الدراسة فكان الشخص يلزم قريته أو
مدينته طوال حياته إلا نادرا إما للعلاج أو للدفن. أما الأن الناس ليس لهم مكانا واحدا لذا
يجب توفير سكن مماثل في أى منطقه أخرى.
هـ - عدم الأخذ بسياسة الإيجار الموحد هوعودة إلى لجنة تقييم الإيجارات.
و - بالرغم من تساوى تكلفة البناء لنفس المساحة نجد الناس ترغب في شراء الأراضى فى
المناطق المكتظه بالسكان وذلك لكون العائد من الإيجار مثلا أكبر من المناطق الأخرى ففى
حالة توحيد الإيجار لنفس المساحة سيبحث الناس عن المناطق الأقل ازدحاما.
ز - المساكن القديمة ذات القيمة الإيجاريه القديمة لايجوز مطلقا زيادة الإيجار إلا من خلال
مبادرة من الحكومة تتوافر فيها الأمور التالية:-
أ - تلاشى ميزة رخص الإيجارات القديمة تدريجيا.
ب - تقليل بقدر المستطاع أعداد العلاقات الإيجارية القديمة.
ج - توفير إمكانية السكن والبناء للمستأجرين القدامى.
د - تحسين ظروف المعيشة.
هـ - وضع ما يسمى الإيجار المنصف حتى لا تكون الزيادة لمجرد الزيادة.
و - لا تحدث لزيادة على المستأجريين كلهم دفعة واحدة وذلك من أجل المحافظة على السلام الاجتماعى.
وهذه الأمور المذكورة تحققها ورقة العمل وليس هناك سبيل آخر لحل مشكلة المساكن القديمة لأنه لو فرضت الدولة زيادة في الإيجارات بنسبة ولتكن 100% سيكون هناك بعض الشقق المظلومة فمثلا الشقق ذات القيمة الإيجارية 10 جنيهات سيكون الإيجار 20 جنيها وهو مبلغ زهيد في زمننا الحاضر.
4 -أن توقع زيادة السكن وتوفر السيولة المالية على شكل قروض حسنة سيؤدى إلى انخفاض الإيجار