فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 126

4 -مفهوم الإسكان من خلال الأنظمة الأقتصادية

الاقتصاد هو استثمار جميع موارد الدولة إلى مافيه الخير للجميع بواسطة مجموعة من التشريعات والمفاهيم القانونية للتنسيق بين الإمكانيات والاحتياجات والرغبات والمدخلات والمخرجات من خلال تلك المفاهيم ومن وجهة النظر الأقتصادية.

وإذا نظرنا إلى الإسكان بمفهوم الأنظمة الأقتصادية والمفاهيم المنهجية فنجد أن الاقتصاديين في البلاد الغربية يرون أن المبنى السكنى يعتبر من السلع التى لا تختلف عن مثيلاتها من السلع الأخرى التي يدخلها الأفراد عادة في جداول التفضيل الاستهلاكية الخاصة بهم وهو كذلك لابد أن تتوافر له السوق التى تتحدد فيه قيمة هذا المبنى وفقا لظروف الطلب والعرض السائدة وبمعنى أن جهاز الثمن هو الذى سيعمل على توزيع الموارد الاقتصادية بشكل يؤدى إلى إشباع جميع الحاجات الإسكانية بعيدا عن تدخل الدولة، كما سيعمل في الوقت نفسه على حسن ترشيد استخدام ما يتم بناؤه من المبانى بل رأى البعض أنها تدخل في عداد السلع الرأسماليه.

غير أن جمهور من الكتاب من الاقتصاديين في البلاد الاشتراكية رأوا أن المباني السكنية لا تعدو أن تكون من الخدمات التى يجب أن تؤديها الدولة للمواطنين. ولذلك عمدت الحسابات القومية إلى إدراج الإسكان ضمن الخدمات الإجتماعية ومن هنا بات على الدولة أن تتخذ كافة الوسائل الممكنة لتوفير ما يحتاجه الناس من المنازل.

لكن من الخطإ القول بأن الإسكان من القطاعات القيادية في الاقتصاد القومى وذلك لما فيه من قوة كامنة في تدعيم عمليات التنمية الاجتماعية والاقتصادية لذا يجب وضع الاقتصاد الإسكاني في مقياس معين لا يتعدى معه الربح أو العائد القومي أكثر من القطاعات الأخرى كالإنتاج والزراعة حتى لا يؤدى النقيض إلى هجرة رؤوس الأموال إلى تلك القطاع.

وقطاع الإسكان قطاع لا يصدر خارجا إنما هو نشاط داخلي أى أنه صورة خدمية تحقق ضرورة معينة وهى السكن وتسقط تلك الضرورة إذا تحققت بالإضافة إلى ذلك أن مشكلة الإسكان ليست في المسكن فقط.

والنجاح ليس تأدية الواجب فقط إنما هو التفوق والتنافس الذي لا يهدئ وعزم لا يلين على البقاء في الصدارة وكذلك المفاهيم تتغير مع بقاء الثوابت فالاقتصاد ليس عملية حسابية أو تنظيم لموارد الدولة أو الافراد من مدخرات إنما المعنى الشامل هوعملية تنظيمية تقوم على مفاهيم معينة لتسخير كل إمكانيات الدولة والفرد إلى الصالح العام والفردي.

تخيل شخصا معه 100 جنيه فيقال أنه يملك 100 جنيه وشخص آخر معه شئ ثمنه 100 جنيه

ألا يستويان؟ نعم يستويان لأن الشيء لو فسد أو كسر فوجب على الفاعل دفع ثمن هذا الشئ لشراء بدلا منه. أى أن الأشياء والمنقولات تعبير آخر للنقود والأموال وليس هذا فقط بل هناك طلاب العلم والعلماء أنفق عليهم ألوف من الجنيهات وهذا يعنى أن الأموال ليست التعبير الوحيد للثروة والقدرة المالية والأمثلة كثيرة فعسكري المرور غير منتج رغم كونه تنظيمي ومهم لكن ما أنفق عليه وما يستهلكه هو وما يعولهم يعتبر فاقد قومى.

-الشخص المريض حتى يتداوى ويتغيب عن العمل فاقد قومى.

-الكتاب والجريدة حين لا يستغلان ويصبحان رهينتان للأرفف يعتبر فاقد قومى.

-كل شخص صنعته الكلام وما يكتسبه من ربح وما يعول نتيجة التلاعب بالألفاظ أو مهارة الحديث مستغلا حالة الإسكان يعتبر فاقد قومى لأن الربح يأتى من الإنتاج وهذا ليس معناه أننا لسنا بحاجة إلى الإدارة أو الكتاب والكاتب أو المعلم ؟

الإجابة لا. ... لأن كل شخص له دوره في عملية البناء إنما ما زاد عن الحاجة يعتبر فاقد قومي لأن الزيادة تعبر عن خلل لأن الأصل والغالب أن يكون كل شخص منتج لأنه لا يوجد اقتصاد قوى بدون إنتاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت