فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 126

-كل مشكلة قضائية أو جنائية بسبب الإسكان تعتبر فاقد قومي واستهلاك من الظالم والمظلوم ومصاريف وجهود ضائعة في صراع لا يخدم العملية الاقتصادية إنما عبء يضعف القوى ويجهض الهمة.

-خريج الجامعة عندما يلتحق بكلية معينة ويعمل في مجال آخر نتيجة عدم وجود مجاله المناسب يعتبر فاقد قومي.

-المهندس والطبيب والمحامى أو غيره عندما يقضى عقوبة السجن يعتبر فاقد قومي.

-الطريق عندما يرصف ولا يستغل يعتبر فاقد قومي.

-بعد سكن العاملين عن العمل يستهلك وقتهم وجهد سائقين واستهلاك سيارات ركوب وغيرها يعتبر فاقد قومي.

-عندما تكون إعالة أسرة من إيجار عقار أونشاط سمسرة في المباني أو الأراضي يعتبر فاقد قومي لأن الأصل أن جميع الأشخاص منتجين.

مما سبق كل شيء ليس فيه إنتاج أو استخدام في غير محله أو استخدام بشكل جزئي يعتبر فاقد قومي باستثناء الضروري منه من الأعمال الإدارية لأن دورة العملة كلما اتسعت بين أكثر من يد غير منتجة قلت قيمتها وكلما انتقلت بين أيدي منتجة عظمت قيمتها.

وذلك لأننا يجب إن ننظر إلى اقتصاد البلد كالصندوق المغلق كل ما ينتج فيه أو يدخل فيه فهو ربح وزيادة وما يخرج منه نقص وخسارة وكل ما يستهلك في داخل الصندوق ينقص من المكتسب ويزيد من النقص مثل ما يستهلكه السماسرة والفئات الطفيلية يعتبر نقص ينهش في الاقتصاد القومي وكذلك الهوالك من الأشياء وكذلك الاستخدام الغير صحيح. وبالمثل فالأعمال الإنتاجية تزيد الدخل القومي.

5 -الخلفية التاريخية لمشكلة الإسكان:

أ - فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية.

جاء أول قانون خاص بتحديد الإيجارات السكنية عام 1920 واستمر تطبيقه لمدة خمس سنوات ولم تكن توجد مشكلة أو أزمة سكن في مصر سواء في قراها أو مدنها على حد سواء فقد كان التوازن قائما بين الدخول للفئات والطبقات الاجتماعية المختلفه وبين ما تتحمله كل فئة من إيجار لما يناسبها من مسكن كما كان هناك توازن مستقر آخر بين المعروض من المساكن وبين الطلب عليها لذا كان من المألوف مشاهدة لافتة شقة للإيجار (وكان من المعتاد أن يلجأ الملاك إلى جذب السكان بطرق شتى والمساومة على القيمة الإيجارية كانت محدودة) .

ب - أثناء الحرب العالمية الثانية

نظرا لتحول العديد من الناس من الاعتماد على الخامات المحلية إلى التحول إلى الاعتماد على الخرسانة المسلحة (زلط - رمل - حديد تسليح - أسمنت) ومع نشوب الحرب واختفاء الأسمنت وحديد التسليح توقفت حركة العمران وإنشاء مساكن جديدة وبالتالى حاول الملاك رفع الإيجارات استغلالا لهذه الحالة وبسرعة أصدرت الحكومة بما لها من سلطات تشريعية واستثنائية لوجود حالة الحرب أوامر عسكرية تقضى بسحب حق المالك في طرد المستأجر عند نهاية العقد خلافا لما جاء في المادة 563 من القانون المدنى ومن ناحية أخرى جمدت هذه الأوامر القيمة الإيجارية بالأجرة التى كانت قد دفعت بالفعل في أول أبريل 1941.

وبعد استقرار الأمور عند نهاية الحرب وعادت الحياة النيابية إلى نشاطها المعتاد تم تقنين هذه الأوامر العسكرية في القانون رقم 121 لسنة 1947 ونتج عنه تجميد لهذه الإيجارات الهزيلة والتى أدت إلى إغلاق المساكن القديمة أو محاولة أصحابها هدمها وتسويتها بالأرض ومع انتهاء الحرب توافرت مواد البناء وبدأت العمارات السكنية ترتفع في المدن المختلفة وكانت الإيجارات طليقة من كل قيد فارتفعت نسبيا ثم اتجهت نحو الهبوط تدريجيا سنة بعد سنة مع تزايد العرض وكثرة الإنشاءات وتوافر العمال والمواد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت