فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 126

ب - عقود الإيجار المحددة المدة.

تسبب ظلم كبير للمستأجر لأنه في نهاية كل عقد غالبا يجد أمامه خيارين كلاهما سئ إما قبول زيادة الإيجار (غالبا يحدث) بسبب ارتباطه بشقته ومكان عمله وأولاده وإما ترك الشقة للبحث عن سكن آخر وبذلك فقد المسكن معنى المأوى ويتطلب من الساكن دائما البحث عن سكن وقد يؤدى ذلك أيضا إلى عدم اهتمام الساكن بنظافة ودهان الشقة مما قد يؤدى إلى كساد وبطالة في عمال البناء ومن آثار ذلك يلجأ الكثير من المؤجرين لكتابة العقود لفترات زمنية قصيرة حتى يستطيع المؤجرون زيادة الإيجار عند بداية العقد الجديد.

ج - عقود الإيجار المتزايدة القيمة

وفيه يشترط وضع قيمة إيجارية مبدئية ثم تزداد كل سنه بقيمة مئوية من قيمة الإيجار بحجة ارتفاع مستوى المعيشة وهو نفس حجة المرابى فلو اقترضنا من مرابى 100 جنيه لمدة يوم سيعطينا المبلغ فلو طالبنا المبلغ لمدة عام سيقول سآخذ زيادة تعادل 5% مثلا وهكذا تزاد النسبة كل عام. والسؤال هنا هل يتساوى الإيجار مع الربا؟ ... نعم لأن المالك و المرابى في كلتا الحالتين يتحجج بأن مستوى المعيشة في ارتفاع دائم.

3 -وبالنسبة للتسعير أو تحديد القيمة الإيجارية سيلغى مستبقلا بعد حوالى 40 إلى 50 سنة بحيث يحق للمؤجر تحديد عدد نسبى من القيمة التى تعلنها وزارة الإسكان في 1/ 1،1/ 7 من كل عام لأن عندئذ سيكون متوفر مبالغ ضخمة في صندوق الإسكان وبالتالى في مقدور الناس الاقتراض من صندوق الإسكان ليبنى ما يشاء من المبانى ولن تكون وقتها أى أزمة إسكانية أى أن التسعير الآن نتيجة للظروف الاقتصادية والإسكانية فقط بالإضافة القيمة الإيجارية التى قد تفرض الآن بالنسبة لمستوى المعيشة ستكون أكبر من القيمة الحرة التى ستكون بعد 40 أو 50 سنة بالنسبة لمستوى المعيشة حينئذ نظرا

لأن تقدير القيمة في الوقت الحاضر سيكون وسط أزمة إسكانية واقتصادية ولكن بعد 40 أو 50 سنة سيكون متوفر في صندوق الإسكان مبالغ طائلة. ... وكذلك يجب أن نضع حدا معينا يمكن رفع القيمة الإيجارية عنده بالنسبة للمساكن القديمة.

ولكن هنا بعض الأمور الهامة التى يجب مراعاتها:-

أ - نهى الرسول عليه الصلاة والسلام عن التسعير ناجم عن خشية تعرض البعض للظلم من جراء

التسعير لكن تعال نناقش حال ورقة العمل حيث أن تلك الورقة لم تلغى القيمة الإيجارية القديمه المتفق

عليها إنما جعلت القيمة الأعلى في مصلحة المالك فهو أذن غير متضرر بالإضافة إلى أن تلك القيمة غير ثابتة بل هى متغيرة مع الأيام وسمح (لبعض المناطق حرية التعاقد بأى قيمة يتفق فيها مع المستأجر

فى حدود فترة زمنية بالإضافة أن تلك القيمة لن تكون بشكل جزافى إنما بناء على بحث اقتصادى

اجتماعى يراعى فيه التكلفة الإنشائية والربح والحالة الاجتماعية للناس. وإنما بالنسبة للمستأجرين

الزيادة تدريجية ونظرا لكون عقد الإيجار غير محدد المدة فيجب أن تكون القيمة الإيجارية بناء على

المثل لكن قوانين الإيجار القديمة مرت عبر العهود السابقة بمجموعة من القوانين التى خفضت

وبعضها جمد القيمة الإيجارية.

ب - اختلف الفقهاء في حكم التسعير إلى قولين هما القول الأول بحرمة التسعير (قول الشافعية والمالكية والحنابلة و إنما القول الثانى بإجازة التسعير(قول الإمام مالك) إنما كره الحنفية التسعير أنما يجب التسعير في حالة إذا اضطر الناس إليه.

ج - قال بعض المالكية وبعض الحنفية يجوز التسعير إذا كان الحاكم عدلا وكان هذا للمصلحة على أن يكون هذا بعد جمع أهل الخبرة بالسوق على الشئ الذى يريد تسعيره ويكون التسعير لغير الجالب فلا يجوز له أن يسعر له وقال مالك على الوالى التسعير عام الغلاء ولو سعره فباع للخوف لم يحل للمشترى

وقال الحنفية لا ينبغى للسلطان أن يسعر على الناس إلا أن يتعدى أرباب الطعام تعديا فاحشا فلا بأس بمشورة أهل الخبرة والبصيرة وذلك كالضعف وعجز الحاكم عن صيانة حقوق المسلمين من الضياع

و أدلة التسعير كما جاء في كتاب"الوجيز في أحكام المعاملات"(إنه يجوز التسعير في حالة الغلاء كما يلى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت