فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 68

المطلب الثالث: أنواع العمل الخيري في مجال إنهاء الزواج بالمنهج الشرعي.

أولًا: بيان المنهج الشرعي للطلاق.

إذا لم تجد وسائل الإصلاح، ولم يمكن رأب الصدع بين الزوجين، ولم يبق من حل إلا الطلاق، فإنه لا بد من جهد إرشادي يقدم لبيان سبل الطلاق الشرعي، بل وسبل المعالجة الشرعية لنشوز الزوجة، ومن ذلك:

1 -أن يُطلق في طهر لم يجامعها فيه، ولعل ذلك لأجل أن يرتقب طهرها وينتظر لعله أن يراجع نفسه، ثم لما في زمن الحيض من نفور الزوج وعدم رغبته في أهله، ثم إن طلاقه لها في طهر لم يجامعها فيه دليل على زهده فيها، وعدم رغبته بها.

2 -أن يُطلق طلقة واحدة ويكون له حق الرجعة ما دامت المرأة في عدتها

(وهي عدة تمتد إلى ما يقرب من ثلاثة أشهر، فإذا فكر بهدوء فقد يظهر أنه قد تسرع في طلاقه، وقد يحمله تفكيره الهادئ إلى ترجيح إبقاء الرابطة الزوجية على قطعها، وإن كان هناك ما يبرر قطعها إيثارًا لمصلحة أولاده الصغار من الضياع، ولهذا أعطاه الشرع الإسلامي الحق في إرجاع زوجته خلال مدة العدة كما قلنا، وقد يكون هذا الطلاق نذيرًا للمرأة فلا تعود لما أدى إليه) [1]

3 -إنه بعد انتهاء مدة العدة، وعدم المراجعة فإن للزوج إذا أراد زوجته أن يخطبها فترجع إليه بعقد نكاح جديد ومهر جديد [2]

إن العلم بهذه الوسائل وبهذا المنهج الشرعي يخفف نتائج الطلاق السيئة، فيُوقف الطلاق قبل وقوعه زمنًا لعله يكون سببًا للتراجع، ثم يفتح أبوابًا للرجعة عن الطلاق، وفي هذا من المصالح ما هو ظاهر.

وأحسب أنه لو طلّق الراغبون في الطلاق بهذا المنهج لتراجع عدد غير قليل منهم، لإحساسهم بسوء عاقبة الطلاق عليهم وعلى ذريتهم.

(1) عبد الكريم زيدان: أصول الدعوة: (118)

(2) ينظر المصدر نفسه: (118 ـ 119)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت