فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 68

ثانيًا: بيان المنهج الشرعي في الفسخ والخلع.

تقع بعض النساء في مشكلات خطيرة مع زوجها. منها ما هو عائد إلى الدين، ومنها ما هو عائد إلى الخلق، وقد تستفحل تلك المشكلات حتى تصل مدى خطيرًا، ولا يمكن للمرأة أن تقدر للمشكلة قدرها فإذا وجدت مكاتب للإصلاح والاستشارات في مشاريع الزواج أمكن أن تقدم لها الرأي الشرعي المناسب لحالها بإنصاف وتجرد.

ثالثًا: التعريف بحقوق المطلقين

يعمد كثير من الناس إلى كسر كل علاقة بعد الطلاق ونسيان كل معروف، وأرى من الأهمية بمكان أن يعلم الناس ما شرعه الله ـ - عز وجل - ـ من حقوق للمطلقة ومن ذلك:

1 -المتعة: يقول الله ـ - عز وجل - ـ {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِين} َ [البقرة: آية 236]

(أي: ليس عليكم يا معشر الأزواج جناح وإثم بتطليق النساء قبل المسيس وفرض المهر، وإن كان في ذلك كسر لها، فإنه ينجبر بالمتعة، فعليكم أن تمتعوهن بأن تعطوهن شيئًا من المال جبرًا لخواطرهن) [1]

وفي الآية الأخرى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين} َ

[البقرة: آية 241]

(أي لكل مطلقة متاع بالمعروف حقًا على كل متقٍ جبرًا لخاطرها، وأداءً لبعض حقوقها) [2]

2 -عدم نسيان الفضل بين الطرفين كما قال سبحانه: {وَلاَ تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [البقرة: 237]

(رغب في العفو، وأن من عفا كان أقرب لتقواه؛ لكونه إحسانًا موجبًا لشرح الصدر؛ ولكون الإنسان لا ينبغي أن يهمل نفسه من الإحسان والمعروف، وينسى الفضل الذي هو أعلى درجات المعاملة.) [3]

3 -بيان حقوق الذرية من الحضانة والتربية والنفقة والرعاية ونحو ذلك فيمكن أن يكون ثم أثرًا اجتماعيًا لمشاريع الزواج في إعطاء المطلقين منهجية سليمة فيما يتعلق بهذه الأمور،

(1) ابن سعدي: تيسير الكريم الرحمن: (105)

(2) المصدر نفسه: (106)

(3) المصدر نفسه: (105)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت