بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شي عليم.
أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد:
فلقد دلت النصوص من كتاب الله - جلا وعلا - وسنة رسوله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ على عظيم منزلة نفع الناس, وبذل الخير لهم, وإعانتهم على أمور دينهم ودنياهم.
فكثر الحض على ذلك والأمر به، وامتلأت كتب السنة والسيرة بالنصوص الدالة على عظيم عناية النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ بذلك.
وعملًا بنصوص الشريعة جاءت حياة المسلمين على مر تأريخهم شاهدةً على مدى عناية هذه الأمة بالإحسان, وما نظام الوقف في الإسلام إلا واحدًا من أعظم الشواهد على ذلك.
والحياة المعاصرة اليوم أضحت حياةً معقدةً , فكبرت المدن، وتباعدت الدور وصعبت العلاقات، وكثر الدجّالون من طالبي الإحسان، وهم ليسوا أهلًا لذلك، مما أوجب الانصراف في العمل الخيري إلى العمل المؤسسي الذي كان في بداياته عملًا مؤسسيًا خيريًا عامًا، ثم ظهرت الحاجة إلى تخصصه؛ ضبطًا للعمل وتجويدًا للأداء.
وإن (مشاريع الزواج في المملكة العربية السعودية) أبلت بلاء حسنًا في نفع شباب البلاد وتزويجهم، ولكن الحاجة لم تزل بعدُ ماسةً إلى تدارس الأعمال، وفتح آفاق جديدة فيها، ومن ثم جاءت هذه الملتقيات المباركة التي كان ثالثها هذا الملتقى الذي يرعاه صاحب السمو الملكي الأمير: سلمان بن عبد العزيز آل سعود أمير ... منطقة الرياض - وفقه الله لكل خير-.
والذي نرجو أن يحدث نقلةً نوعيةً في عمل هذه المشاريع.