فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 68

إن للزواج في الإسلام مقاصد عظيمة منها:

أولًا - تكثير النسل، وحفظ النوع البشري:

إذ الزواج هو السبيل المشروع لحدوث النسل الذي تستمر به حياة الناس، وتُعمر الأرض؛ ولذلك جعل الله ـ - عز وجل - ـ النسل منة ناتجة عن منة أعظم هي: الزواج فقال: {وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} [النحل: آية 73]

ويقول النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ:"تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة" [1]

ثانيًا - تحقيق العفة والسلامة من الانحراف:

فالزواج يحفظ المسلم عن أن يصرف غريزته فيما حرّم الله ـ - عز وجل - ـ ع

ليه؛ ولذلك حث النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ على الزواج غضًا للأبصار وحفظًا للفروج فقال:"يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء" [2]

ولذلك رتب الله تعالى عظيم الأجور على حفظ الفروج، ففي آيات سورة المؤمنون قال سبحانه: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ 1} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ {2} وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ {3} وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ {4} وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ {5} إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ {6} فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {7} وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ {8} وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ {9} أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ {10} الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {11} [المؤمنون: الآيات 1 - 11]

ثالثًا - تحقيق المتعة المباحة:

في الزواج تتحقق للزوجين المتعة الحلال فيروح الزوجان عن نفسيهما بإشباع الغريزة فيما أباحه الله ـ - عز وجل - ـ

كما جاء في الحديث:"فهلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك" [3]

(1) سبق تخريجه صفحة: (21)

(2) سبق تخريجه صفحة: (20)

(3) رواه البخاري: كتاب: النكاح، باب: تستحد المغيبة برقم: (5247) ص: (1038) ، ومسلم: كتاب: الرضاع، باب: استحباب نكاح البكر برقم: (715) ص: (584) ، والنسائي: كتاب: النكاح، باب: نكاح الأبكار برقم: (3219) ص: (341) ، وأحمد ... (3/ 308) , وأبو يعلى (3/ 413) . كلهم من حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت