فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 68

خامسًا: التنظيم والإشراف على حفلات الزواج الجماعية.

لعل من أنسب ما تُعالج به المشكلات المتعلقة بولائم الزواج: حفلات الزواج الجماعية، والتي أرى أهمية الحض عليها، والتوجيه بها، وتنظيمها عن طريق مشاريع الزواج، ويمكن أن يتوسع في تنويعها باعتبارات متعددة:

أولًا: الزواج الجماعي للأخوة والأخوات، وغالبًا ما يكون دور مشاريع الزواج في ذلك توجيهيًا، فإذا كان ثم أخوان طلبا الإعانة يوجهان للاشتراك في حفل الزواج وهكذا.

ويمكن أن تقدم برامج خاصة بهذا الاشتراك، كأن تقدم مساعدة مميزة لكل من اشترك في حفل الزواج من أخوين أو حفل لأختين.

ثانيا: الزواج الجماعي للأقارب بحض أبناء العمومة، ونحوهم على الاشتراك في حفلات الزواج، ويمكن الاستفادة في ذلك من توجيه رؤساء القبائل وأعيان الأُسر وكبارهم.

ثالثًا: الزواج الجماعي لأبناء القرية الواحدة أو الحي الواحد، خاصة وأنه يوجد في بعض المناطق تقارب بين أهل الحي الواحد، واتصال وثيق بل وانتماء للحي، ويمكن أن يوظف ذلك؛ ليكون سبيلًا لإقامة زواج جماعي لأبناء الحي الواحد، ويستفاد في ذلك من عُمد الأحياء، ورؤوس الناس في القرية أو الحي.

رابعًا: الزواج الجماعي لشرائح معينة من الناس، كالأيتام وذوي الظروف الخاصة، وينسق في ذلك مع دور الرعاية الاجتماعية ونحوها.

أما الزواج الجماعي الذي لا تراعى فيه وجود الروابط بين المشتركين فيه فلا أرى ذلك مناسبًا خاصة مع كثرة الأعداد، إذ المقصود من الوليمة إشهار النكاح، وأحسب أن الزواج الجماعي الحاشد ينافي هذا المقصد ولا يحققه؛ لأن الكثرة فيه تفقد العلم بالإشهار المحدد لزواج فلان بفلانة، مع ما فيه من الإشهار العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت