إن من المشكلات الحادة في العصر الحديث وجود العوائق أمام الزواج مما يوجب أن يتوجه الخطاب إلى الناس عامة بضرورة تيسير الزواج، فيتوجه الخطاب إلى مؤسسات الدولة، والقطاع الخاص، والمؤسسات الخيرية، ورؤوس الناس كشيوخ القبائل، والعُمد، وإلى أولياء البنات ونحوهم؛ لمعالجة جملة من المشكلات ومنها:
1 -مشكلة المهور والتغالي فيها.
2 -مشكلة السكن، بالعمل على تهيئة مساكن مناسبة للشباب أولَ عهدهم بالزواج بأجور مناسبة لأمد زمني يمكن للشاب فيه أن يستقر مادياًَ.
3 -مشكلة عضل البنات، والتحذير منها، حيث يقول الله ـ - عز وجل - ـ: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}
[البقرة: آية 232]
ومشكلة عضل البنات ومنعهن من الزواج مشكلة مؤرقة في المجتمع إذ يوجد أعداد غير يسيرة من البنات مُنِعْنَ من الزواج لأسباب مادية ونحوها.
4 -مشكلة التشديد في المستوى الاقتصادي للزوج والرغبة في أن يكون من أهل اليسار والغِنى، حتى امتنع كثير من الشباب عن الزواج حتى يُكَوِّنوا أنفسهم، والله ـ - عز وجل - ـ يقول: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور: آية 32]
فيأمر الله (تعالى الأولياء والأسياد بانكاح من تحت ولايتهم من الأيامى وهم: من لا أزواج لهم من رجال ونساء ثيب، وأبكار، فيجب على القريب وولي اليتيم أن يزوج من يحتاج للزواج ممن تجب نفقته عليه، وإذا كانوا مأمورين بإنكاح من تحت أيديهم كان أمرهم بالنكاح بأنفسهم من باب أولى)
وقال(وَقوله {إِن يَكُونُوا فُقَرَاء} أي: الأزواج والمتزوجين
{يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} فلا يمنعكم ما تتوهمون من أنه إذا تزوج افتقر بسبب كثرة العائلة ونحوه، وفيه حث ٌ على التزوج، ووعد للمتزوج بالغنى بعد الفقر) [1]
(1) ابن سعدي: تفسير الكريم الرحمن: (567)