ولذلك يؤجر المرء على وضع شهوته في الحلال، كما جاء في الحديث عن أبي ذر ـ - رضي الله عنه - ـ أن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ قال:"وفي بضع أحدكم صدقة"قالوا: يا رسول الله! أياتي أحدنا شهوته ويكون له أجر؟ قال:"أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرًا" [1]
حيث يترابط الناس بتحقيق الأنساب عن طريق الزواج، فإذا تزاوج الناس وتوالدوا، وتصاهروا نشأت من الروابط ما هو فوق الحصر مما هو سر من أسرار التماسك في الأمة، والله سبحانه يقول: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: آية 13]
ويقول تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: آية 1]
(1) رواه مسلم كتاب: الزكاة، باب: بيان أن اسم الصدقة .. برقم: (1006) ص: (389) ، والبيهقي في الكبرى: كتاب: الزكاة، باب: وجوه الصدقة برقم: (7612) (4/ 188) ، وأحمد: (5/ 167) ، وابن حبان برقم: (4167) (9/ 475)