فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 68

عاشرًا: التحذير من منكرات الأفراح.

إن من الأثر الذي يحسن أن تقوم به مشاريع الزواج ما يتعلق بمعالجة منكرات الأفراح، فقد أصبحت الأفراح مجالًا لوجود جملة من المنكرات التي أُورد عليها مثالين:

المثال الأول: الأغاني، والطرب بإحضار المغنيين والمغنيات، فالشرع أجاز إعلان النكاح بالدُّف ونحوه، كما جاء في الحديث أن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ

قال:"فصل ما بين الحلال والحرام الدُّفُّ والصَّوتُ" [1]

ولكن الأمر تعدى ضرب الدف إلى الغناء الماجن في كلماته الممتلئة بالتشبيب والغزل الفاضح، المنغم بالموسيقى، وآلات الطرب، ويدعى إلى ذلك المطربون والمطربات بأغلى الأثمان.

المثال الثاني: (التشريعة) إذ (من العادات السيئة والأعراف الفاسدة التي تسربت إلى مجتمعنا، وعلى كل غيور محاربتها والقضاء عليها ما يسمونه بـ(التشريعة) في الزواج وهي: أن تلبس المرأة ثوبًا أبيض كبيرًا لا تستطيع المشي به حتى يحمله معها عدد من النساء، وتلبس معه شرابًا أبيض، وقفازين أبيضين كذلك، ثم توضع في مكان فسيح، وعلى ملأ من الناس، ثم يدخل عليها الزوج، ويسلم عليها أمامهم، ويعطيها التحف والهدايا ويتبادل معها أطراف الحديث) [2]

وربما قبَّلها أمامهم، وجلس ينظر لمن أمامه من النساء، وربما دخل معه والد الزوجة وإخوانها.

إنه يمكن أن يفعل أثر مشاريع الزواج في معالجة هذه المنكرات، بالكتاب، والشريط، ونشر الفتاوى، بل ربما يمكن ربط المساعدة بعدم وقوع شيء من هذه المنكرات في حفل الزفاف.

(1) رواه الترمذي: كتاب: النكاح، باب: ما جاء في إعلان النكاح برقم: (1088) ص: (193) وقال: (حديث حسن) ، والنسائي: كتاب: النكاح، باب: إعلان النكاح بالصوت وضرب الدف برقم: (3369، 3370) ص: (355) وابن ماجة: كتاب: النكاح، باب: إعلان النكاح برقم: (1896) ص: (206) .

(2) صالح السدلان: فقه الزواج: (77)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت