-وروى ابن سعد عن ثابت عن أنس قال: جاء ناس إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ابعث معنا رجالا يعَلّمونا القرآن والسّنّة، فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار يقال لهم القرّاء، فيهم خالي حرام، كانوا يقرؤون القرآن ويتدارسون باللّيل ويتعلّمون، وكانوا بالنّهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد، ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطّعام لأهل الصّفّة والفقراء. الحديث
-وأخرج أبو يعلى وابن عساكر عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: أُتِي بي النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مَقْدَمه المدينة، فقالوا يا رسول الله! هذا غلام من بني النّجّار وقد قرأ ممّا أنزل عليك سبع عشرة سورة، فقرأت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعجبه ذلك. الحديث
-وأخرج الحاكم عن عروة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استخلف معاذ بن جبل - رضي الله عنه - على أهل مكّة حين خرج إلى حُنين، وأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُعلّم النّاس القرآن، وأن يفقّههم في الدّين.
-وفي مجمع الزّوائد للهيثمي عن يزيد الرّقاشي قال: كان أنس - رضي الله عنه - ممّا يقول لنا إذا حدّثنا: إنّما كانوا - أي الصّحابة - إذا صلّوا الغداة قعدوا حلقا حلقا يقرؤون القرآن، ويتعلّمون الفرائض والسّنن.
-وأخرج البيهقي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: كنت في عصابة من المهاجرين جالسا معهم، وإنّ بعضهم ليستتر ببعض من العري، وقارئ لنا يقرأ علينا، فكنّا نسمع إلى كتاب الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «الحمد لله الّذي جعل من أمّتي من أُمِرت أن أصبر معهم نفسي» .
-وأخرج الطّبرانيّ عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنّه كان يقرأ الرّجل الآية ثُمّ يقول: لهي خير ممّا طلعت عليه الشّمس أو ممّا على الأرض من شيء، حتّى يقول ذلك في القرآن كلّه. وفي رواية: كان ابن مسعود إذا أصبح أتاه النّاس في داره فيقول: على مكانكم، ثمّ يمرّ باللّذين يقرئهم القرآن فيقول: أيا فلان بأيّ سورة أتيت؟ فيخبره في أي آية، فيفتح عليه الآية الّتي تليها، ثمّ يقول تعلّمها فإنّها خير لك ممّا بين السّماء والأرض.
-وأخرج عبد الرّزّاق في مصنّفه عن عمر - رضي الله عنه - قال: لا بدّ للرّجل المسلم من ستّ سور يتعلّمهنّ: سورتين لسورة الصّبح، وسورتين للمغرب، وسورتين لصلاة العشاء.