فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 46

قال الإمام أبو منصور الثّعالبي (ت 430 هـ=1038 م) في كتابه (فقه اللغة ص 21) : «مَن أحب الله تعالى أحب رسوله محمدا - صلى الله عليه وسلم -، ومن أحبّ الرّسول العربيّ أحبّ العرب، ومن أحب العرب أحب العربيّة، التي بها نزل أفضل الكتب على أفضل العجم والعرب، ومن أحبّ العربية عُني بها، وثابر عليها، وصرف همّته إليها، ومَن هداه الله للإسلام، وشرح صدره للإيمان، وآتاه حسن سريرة فيه، اعتقد أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - خير الرّسل، والإسلام خير الملل، والعرب خير الأمم، والعربيّة خير اللغات والألسنة، والإقبال على تفهّمها من الديانة، إذ هي أداتُ العلم، ومفتاح التّفقّه في الدين ... » .

وإلى مثل ذلك ذهب أيضا الشّيخ الإمام أبو إسحاق الشّاطبي (ت 790 هـ=1388 م) في كتابَيه (الإعتصام، والموافقات) .

يقول الإمام محمد عبده (ت 1323 هـ=1905 م) : إنّ إصلاح لساننا هو الوسيلة المفردة لإصلاح عقائدنا، وجهل المسلمين بلسانهم، هو الذي صدّهم عن فهم ما جاء في كتاب دينهم وأقوال أسلافهم.

ويقول شيخ الأزهر محمد الخضر حسين (ت 1378 هـ=1958 م) في كتابه (بلاغة القرآن ص 18) : كانت اللغة العربيّة تجرّ رداءها أينما رفعوا رايتهم، وتنتشر في كل واد وطئته أقدامهم، فلم يشعروا في دعوتهم إلى الإسلام بحاجة إلى نقل معاني القرآن إلى اللغات الأجنبيّة، وربّما كان عدم نقلها إلى غير العربيّة، وهم في تلك العزّة والسّلطان من أسباب إقبال غير العرب على معرفة لسان العرب، حتّى صارت أوطان أعجميّة إلى النّطق بالعربيّة.

ويقول العلامة محمد أبو زهرة (ت 1394 هـ=1974 م) أستاذ الدّراسات الإسلاميّة بجامعة القاهرة وعضو بمجمع البحوث الإسلاميّة: إنّ الإسلام لا يمكن فهمه إلاّ باللّغة الفصحى، والقرآن كذلك، ومن هنا كانت محاولة ضرب اللّغة العربيّة الفصحى حتّى لا يفهم القرآن.

ويقول عملاق الفكر الإسلامي الأستاذ الكبير أنور الجندي (ت 1423 هـ=2002 م) في كتابه (جوهر الإسلام / ص 27) : لقد اعتقد المسلمون على مدى القرون - وهو الحقّ - أنّ لغتهم جزء من حقيقة الإسلام .. فالقرآن لا يُسَمّى قرآنا إلاّ بها، والصّلاة لا تسمّى صلاة إلاّ بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت