وأما في النحو: وهو علم مهم معين على فهم القرآن والسنة فلا يسع طالب علم جهله، وقد كان ابن عمر يضرب ولده على اللحن (1) . وقال الشعبي: النحو في العلم كالملح في الطعام. فأحسن ما يبدأ بحفظه متن الآجرومية فإنه أسهل المتون النحوية المختصرة مع مطالعة شرح الشيخ الكفراوي وحاشية الشيخ عبدالرحمن بن القاسم.
فإذا أتقن متن الآجرومية فالأولى التدرج منه إلى حفظ قطر الندى وبل الصدى للإمام أبي محمد بن هشام الأنصاري - رحمه الله - أو المقدمة الأزهرية للشيخ خالد الأزهري، فإذا حفظ هذين المتنين أو أحدهما، فالأولى الشروع في حفظ ألفية ابن مالك - رحمه الله - فإنها مغنية عن كثير من المتون النثرية والنظمية.
وهناك شروحات كثيرة للألفية منها: شرح المكودي، وشرح البهجة المرضية للسيوطي، ومؤلفا هذين الكتابين قد اعتنيا بشرح ألفاظ الألفية وبيان محتواها بشكل موجز. وهناك شروحات أضافت معلومات جديدة على ما تحتويه الألفية كشرح ابن عقيل وهو شرح متوسط ليس بالطويل ولا بالقصير، وهناك حاشية عليه مفيدة للخضري، وهناك شروح موسعة على الألفية كشرح الأشموني وعليه حاشيةالصبان وشرح المرادي
وهذا آخر جواب السائل في بيان المتون التي ننصح طالب العلم بحفظها وإتقانها والاعتناء بها، ولا يحسن في حق طالب العلم الاشتغال عن حفظ وضبط المتون بالمطولات، وقد قيل: (من لم يتقن الأصول حرم الوصول) .
(1) انظر جامع بيان العلم وفضله 2/ 186.