فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 132

عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ ) )قال قلت: الله ورسوله أعلم. قال: (( يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ ) )قال قلت: الله لا إله إلا هو الحي القيوم. قال: فضرب في صدري وقال: (( والله ليهنك العلم أبا المنذر ) ).

قال النووي: قوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي المنذر (( ليهنك العلم أبا المنذر ) )فيه منقبة عظيمة لأبي، ودليل على كثرة علمه، وفيه تبجيل العالم فضلاء أصحابه وتكنيتهم، وجواز مدح الإنسان في وجهه إذا كان فيه مصلحة ولم يخف عليه إعجاب ونحوه لكمال نفسه ورسوخه في التقوى.

وهذا الامتحان غير الاختبارات النظامية التي تجرى من قبل الجمعية، ولكن أسئلة متنوعة في ثقافة الطالب التي تكون في حدود إمكانياته، وذلك كالسؤال عن آية متشابه أو عن كلمة غريبة، أو عن حكم تجويدي مع ضمان مشاركة الطالب المقصود بالتشجيع في الإجابة والثناء عليه وإثابته ليشعر بإمكاناته وقدراته ويرفع من معنوياته.

13 -المحاورة في العلم:

وهذا تتمه لما قبله لكنه يختلف عنه بأنه المعلم هو الذي يشارك الطالب في الإجابة ومن ميزات هذا الأسلوب أن يشترك الطالب في الدرس ويكون جزءًا لا يتجزأ منه.

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستخدم هذا الأسلوب مع أصحابه، كما في حديث أبي هريرة: (( أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء ) ). قالوا: لا يبقى من درنه شيء. قال: (( فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا ) )رواه البخاري ومسلم.

وهذا الأسلوب يثير انتباه السامعين، ويشوق نفوسهم إلى الجواب، ويرسخ العلم في أذهانهم، ويحضهم على إعمال الفكر، ويعودهم المشاركة والإيجابية، ولا شك أن الطالب حين يكون مجرد مستمع فإن ذلك سيؤدي إلى ملله، أما إن شارك فسيشعر بالنشاط والحيوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت