هـ) أخذه إلى مجالس الكبار ومخالطته لهم مع التوجيه المستمر، والاعتماد عليه في قضاء بعض الحاجيات، ومشاركته في بعض الأنشطة الإذاعية ونحوها، وتقدير كلامه والسماع له ومحاورته وحمل آرائه محمل الجد.
وحينئذ ينشط الطالب ويقبل على القرآن واثقًا من معونة الله له، واثقًا من مقدرته على الحفظ، واثقًا من تحقيق نتائج جيدة.
إن حماس الإنسان لهدف ما في حياته يعين كثيرًا على عدم نسيان العناصر المرتبطة بهذا الموقف، فكلما تحمس الإنسان لما يريد الوصول إليه كلما تذكر الأمور المرتبطة والمتصلة بهذا الهدف، وعلى العكس من ذلك الطالب الذي يدرس مادة لا يحبها إما لصعوبتها أو بسبب تعقيد المدرس من خلال شرحه أو غير ذلك، فإن هذا يؤدي إلى ضعف الحماس نحو هذه المادة، وبالتالي إلى النتيجة الطبيعية وهي ضعف التذكر في تفاصيل هذه المادة (1) .
وإذا كانت الخطب الحماسية لها دور كبير في نصر الجيش أو هزيمته، فكيف بالطالب الصغير، وهاهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحمس أصحابه فيقول: (( قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض ) )، فيقوم عمير بن الحمام لى الجهاد مسرعًا حتى إنه لا يجد متسعًا من الوقت لأكل تمراته.
وهاهو - صلى الله عليه وسلم - يصيح أثناء المعركة: (( أرم سعد فداك أبي وأمي ) ).
هاهو - صلى الله عليه وسلم - قدوتنا في كل شيء، فداؤه آباؤنا وأمهاتنا …
9 -بعث الفرح والسرور في نفسه:
يؤثر الفرح والسرور في نفوس الطلاب تأثيرًا كبيرًا، ومعظم الأعمال التي يقومون بها وحدهم أو في غياب مدرسهم هدفها إدخال السرور إلى نفوسهم، فإذا تولى المدرس هذه المهمة ووجهها نحو أهدافه فإنه يثير نشاط الطلاب ويكسب محبتهم له ولحلقته، ولما جاؤوا من أجله، لأنه يبعث الفرح في نفوسهم.
(1) أنظر مهارات دراسية صفحة (225) .