الترويح أمر مشروع في الإسلام، ولا بد منه بين فترة وأخرى، ليعيد للنفس نشاطها وحيويتها فتقبل على العمل بجد واجتهاد، جاء في الحديث (( روحوا القلوب ساعة وساعة ) ) (1) .
وفي شرح المناوي: قال أبو الدرداء: إني لأجم فؤادي ببعض الباطل - أي اللهو الجائز - لأنشط للحق، وقال علي - رضي الله عنه: أجموا هذه القلوب فإنها تمل كما تمل الأبدان.
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمر على الفتيان يلعبون فيسلم عليهم.
وقد قال إخوة يوسف لأبيهم يعقوب عليه السلام: (أرسله معنا غدًا يرتع ويلعب) .
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يداعب الصغار، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل علينا ولي أخ صغير يكنى أبا عمير، وكان له نُغَر يلعب به فمات، فدخل عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فرآه حزينًا، فقال: ما شأنه؟ قالوا: مات نُغَره، فقال: (يا أبا عمير ما فعل النغير؟) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه.
وينبغي أن يكون كل ذلك موجَّهًا تحت إشراف المعلم، ولا يكون إلزامًا ولا قسرًا، بل حسب الحاجة وحسب ميل النفوس.
من الأساليب التي يمكن للمعلم أن يلجأ إليها لتشجيع الطالب، أسلوب امتحان الطالب وسؤاله السؤال الغريب أو الصعب - ضمن حدود قدراته - ثم الثناء عليه وإثابته إن أجاب، وهذا يزيد من ثقة الطالب في نفسه، ويرى أنه قد عظم في نظر معلمه، ويشعر أنه محل عناية واهتمام، وأن جهده مرصود معلوم لدى الآخرين.
(1) رواه الديلمي وأبو نعيم عن أنس، ويشهد له ما في مسلم (يا حنظلة ساعة وساعة)