فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 132

ومن المفيد هاهنا تشجيعًا له وتنشيطًا له وتقديرًا له -الاستجابة لميوله، خاصة مع الصغير فلا بد من ترضيته وتنفيذ مطالبه، وحين تتم الاستجابة له تنشرح نفسه ويزداد نشاطه وينطلق من جديد ويواصل تفوقه وتألقه، وقد يكون منعه مما يريد - خاصة بعد أدائه جهدًا كبيرًا - قد يكون ذلك إحباطًا معنويًا كبيرًا وإعاقة للطالب عن مواصلة سيره.

وقد روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى عثمان بن مظعون ومعه صبي صغير له يلثمه، فقال له: (( ابنك هذا؟ ) )قال:نعم، قال: (( تحبه يا عثمان؟ ) )قال: إي والله يا رسول الله إني أحبه، قال: (( إنه من ترضى صبيًا صغيرًا من نسله حتى يرضى، ترضاه الله يوم القيامة حتى يرضى ) )رواه ابن عساكر.

ولا بد أن تكون الاستجابة لميوله بحدود، فلا تكون في ضرر على الطالب كالذهاب إلى الأماكن التي يخلع فيها الحياء، أو تعلو أصوات المنكرات، أو تنتهك فيه المحرمات؛ فيمنع، وحينئذ لا بد أن يكون المنع معللًا مع إيجاد بديل ملائم.

6 -النظرة إليه نظرة واثقة:

نرى الإسلام يثق بالشباب ثقة واضحة، لأن شباب ربي على أقوم منهج، وبهذا المسلك الكريم لا يشعر الشباب أن شبابهم هو الذي يؤخرهم، وأن الثقة لا تكون إلا في الشيوخ (1) .

وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبعث معاذًا إلى اليمن ويوليه ثقته وهو شاب، مع لفت نظره وتوجيهه والاطمئنان على المنهج الذي سيسير عليه.

وهاهو - صلى الله عليه وسلم - يدعو لابن عباس: (( اللهم فقهه الدين وعلمه التأويل ) ).

وهاهو يولي أسامة بن زيد الجيش العظيم.

(1) أنظر الإسلام ومشكلات الشباب صفحة (25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت