فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 2019

الْجِنَازَةِ مَقَامَك مِنْ الرَّجُلِ، وَقَامَ مِنْ الْمَرْأَةِ مَقَامَك مِنْ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ، فَقَالَ: احْفَظُوا، انْتَهَى. وَبِهَذَا اللَّفْظِ رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ. وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي"مَسَانِيدِهِمْ"وَنَافِعٌ أَبُو غَالِبٍ الْبَاهِلِيُّ الْخَيَّاطُ الْبَصْرِيُّ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي"الْخُلَاصَةِ": وَقَعَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد أَنَّ الْمَرْأَةَ أَنْصَارِيَّةٌ، وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهَا قُرَشِيَّةٌ، وَلَعَلَّهَا كانت من قريش، وبالخلف مِنْ الْأَنْصَارِ، أَوْ عَكْسَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى كَلَامُهُ.

حَدِيثٌ لِلْخُصُومِ، رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي"كُتُبِهِمْ"1 مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: صَلَّيْت وَرَاءَ النَّبِيِّ عليه السلام عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا لِلصَّلَاةِ وَسَطَهَا، انْتَهَى.

الْحَدِيثُ التَّاسِعُ: قَالَ عليه الصلاة والسلام:"مَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَا أَجْرَ لَهُ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد2. وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التوءَمة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَا شَيْءَ لَهُ"، وَلَفْظَةُ ابْنِ مَاجَهْ: فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ، انْتَهَى. قَالَ الْخَطِيبُ: الْمَحْفُوظُ: فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَرُوِيَ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَرُوِيَ: فَلَا أَجْرَ لَهُ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رِوَايَةُ: فَلَا أَجْرَ لَهُ، خَطَأٌ فَاحِشٌ، وَالصَّحِيحُ: فَلَا شَيْءَ لَهُ، وصالح مولى التوءَمة، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ مَنْ لَا يَحْتَجُّ بِهِ لِضَعْفِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ خَاصَّةً، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي"مُصَنَّفِهِ"بِلَفْظِ: فَلَا صَلَاةَ لَهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي"الْكَامِلِ"بِلَفْظِ أَبِي دَاوُد، وَعَدَّهُ مِنْ مُنْكَرَاتِ صَالِحٍ، ثُمَّ أَسْنَدَ إلَى شُعْبَةَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرْوِي عَنْهُ، وَيَنْهَى عَنْهُ، وَإِلَى مَالِكٍ3 أَنَّهُ قَالَ: فِيهِ ضَعْفٌ، وَأُسْنِدَ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: ثِقَةٌ، إلَّا أَنَّهُ اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ، من سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ ثَبْتٌ حُجَّةٌ،

1 البخاري في"الجنائز في باب أين يقوم الإِمام من المرأة والرجل"ص 177، ومسلم، ص 311.

2 أبو داود في"باب الصلاة على الجنائز في المسجد"ص 98 ج 2، وابن ماجه في"باب الصلاة على الجنائز في المسجد"ص 110، وابن أبي شيبة: ص 152 ج 3، وأحمد: ص 444 ج 2، وص 455 ج 2، والطحاوي: ص 284، والبيهقي: ص 51 ج 4، وقال ابن قيم في"الهدى"ص 140 ج 1: هذا الحديث حسن، فإنه من رواية ابن أبي ذئب عنه، وسماعه منه قديم، قبل اختلاطه، فلا يكون اختلاطه موجبًا لرد ما حدث به قبل الاختلاط، اهـ.

3 قال أحمد بن حنبل: كان مالك أدركه، وقد اختلط، فمن سمع منه فذلك، وقد روى عنه أكابر أهل المدينة، وهو صالح الحديث، ما أعلم به بأسًا، وقال أحمد بن سعيد بن أبي مريم: سمعت ابن معين، يقول: صالح مولى التوءَمة ثقة حجة، قلت له: إن مالكًا ترك السماع منه، قال: إن مالكًا إنما أدركه بعدما كبر وخرف، والثوري إنما أدركه بعدما خرف، وسمع منه أحاديث منكرات، ولكن ابن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرف، وقال الجوزجاني: تغير أخيرًا، فحديث ابن أبي ذئب عنه مقبول، لسنه. وسماعه القديم، قال ابن عدي: لا بأس به إذا روى عنه القدماء، مثل ابن أبي ذئب. وابن جريج. وزياد بن سعد"تهذيب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت