فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 2019

بَابُ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَالَ عليه السلام:"مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ"، قُلْت: غَرِيبٌ مَرْفُوعًا، وَلَمْ أَجِدْهُ إلَّا مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَهُ طُرُقٌ:

أَحَدُهَا: رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ثَنَا عَاصِمٌ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ، يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ، فَمَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْهُ سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ سيء، انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ1 فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَزَادَ فِيهِ: وَقَدْ رَأَى الصَّحَابَةُ جَمِيعًا أَنْ يَسْتَخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، انْتَهَى. وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ، وَقَالَا: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ غَيْرُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَغَيْرُ أَبِي بَكْرٍ يَرْوِيهِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، زَادَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرِوَايَةُ ابْنِ عَيَّاشٍ أَشْبَهُ، انْتَهَى.

طَرِيقٌ آخَرُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَذَكَرَهُ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ عِوَضُ سيء، قَبِيحٌ، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِقَادِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وَالْمَسْعُودِيُّ ضَعِيفٌ.

1 في فضائل أبي بكر الصديق ص 78 ج 3، وصححه الذهبي أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت