الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ:"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ"، الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي الرِّبَا.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: حَدِيثُ:"جَيِّدُهَا وَرَدِيئُهَا سَوَاءٌ"تَقَدَّمَ فِيهِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: وَإِنْ اسْتَنْظَرَك أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ، فَلَا تُنْظِرْهُ،
قُلْت: رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ1 عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ، قَالَ: لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالذَّهَبِ أَحَدُهُمَا غَائِبٌ، وَالْآخَرُ نَاجِزٌ، وَإِنْ اسْتَنْظَرَك أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ، فَلَا تُنْظِرْهُ إلَّا يَدًا بِيَدٍ، هَاءَ وَهَاءَ، إنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ الرِّبَا، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: إنِّي أَخْشَى الرَّمَا، وَالرَّمَا هُوَ الرِّبَا، انْتَهَى بِحُرُوفِهِ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: إذَا صَرَفَ أَحَدُكُمْ مِنْ صَاحِبِهِ فَلَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَأْخُذَهَا، وَإِنْ اسْتَنْظَرَهُ حَتَّى يَدْخُلَ بَيْتَهُ، فَلَا يُنْظِرْهُ، إنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ الرِّبَا، انْتَهَى.
أَثَرٌ آخَرُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُفْرَدِ فِي الْأَدَبِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْر عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْت يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ قَالَ: أَرْسَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ غُلَامًا لَهُ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، فَصَرَفَهُ، فَأَنْظَرَ فِي الصَّرْفِ، فَرَجَعَ إلَيْهِ، فَضَرَبَهُ ضَرْبًا وَجِيعًا، وَقَالَ: اذْهَبْ، فَلَا تَصْرِفْهُ، انْتَهَى.
قَوْلُهُ: وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: وَإِنْ وَثَبَ مِنْ سَطْحٍ، فَثِبْ مَعَهُ، قُلْت: غَرِيبٌ جِدًّا2.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: قَالَ عليه السلام:"الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا، إلَّا هَاءَ وَهَاءَ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ
1 عند مالك في البيوع باب بيع الذهب بالورق عينًا وتبرًا ص 261، ولفظه: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفعوا بعضًا على بعض، الحديث.
2 قال ابن الهمام في الفتح 371 ج 5: وحديث ابن عمر هذا غريب جدًا من كتب الحديث، وذكره في المبسوط، فقال: وعن أبي جبلة، قال: سألت عبد الله ابن عمر، فقلت: إنا نقدم أرض الشام ومعنا الورق الثقال النافقة، وعندهم الورق الخفاف الكاسدة، فنبتاع ورقهم العشرة بتسعة ونصف، فقال: لا تفعل، ولكن بع ورقك بذهب، واشتر ورقهم بالذهب، ولا تفارقه حتى تستوفي، وإن وثب من سطح فثب معه، وفيه دليل رجوعه عن جواز التفاضل، كما هو مذهب ابن عباس، وعن ابن عباس أيضًا رجوعه، انتهى.