الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَالَ عليه السلام:"إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ، وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ بِعَيْنِهَا، تَحَالَفَا، وَتَرَادَّا"، قُلْت: يَأْتِي فِي الْحَدِيثِ بَعْدَهُ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَالَ عليه السلام:"إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَهُ الْبَائِعُ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَهُ طُرُقٌ: فَأَبُو دَاوُد فِي الْبُيُوعِ2 عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ بَاعَ لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِ الْخُمُسِ بِعِشْرِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ إلَيْهِ فِي ثَمَنِهِمْ، فَقَالَ: إنَّمَا أَخَذْتُهُمْ بِعَشَرَةِ آلَافِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إنْ شِئْت حَدَّثْتُك بِحَدِيثٍ سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَمِعْته يَقُولُ:"إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ، فَالْقَوْلُ مَا يَقُولُ رَبُّ السِّلْعَةِ، أَوْ يَتَتَارَكَانِ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْبُيُوعِ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَفِيهِ انْقِطَاعٌ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَمَعَ الِانْقِطَاعِ فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ مَجْهُولُ الْحَالِ، وَكَذَلِكَ أَبُوهُ قَيْسٌ، وَكَذَلِكَ جَدُّهُ مُحَمَّدٌ، إلَّا أَنَّهُ أَشْهَرُهُمْ، وَهُوَ
2 عند أبي داود في البيوع باب إذا اختلف البيعان والمبيع قائم ص 139 ج 2، وفي المستدرك في البيوع ص 45 ج 2.