فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 2019

كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَالَ عليه السلام:"مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ"، قُلْتُ: أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ1 إلَّا الْبُخَارِيَّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"مَنْ رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ مِنْكُمْ، وَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ، وَأَظْفَارِهِ"، انْتَهَى. وَوَهَمَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، فَرَوَاهُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْأُضْحِيَّةِ، لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ بِالْإِرَادَةِ، وَالْإِرَادَةُ تُنَافِي الْوُجُوبَ، وَبِذَلِكَ أَيْضًا اسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لِمَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ، وَلَكِنْ تَعَقَّبَهُ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا حِينَ احْتَجَّ عَلَى دَاوُد فِي اخْتِيَارِهِ وُجُوبَ الْوَصِيَّةِ، بِقَوْلِهِ عليه السلام:"مَا حَقُّ امْرِئٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ، وَلَهُ مَالٌ، يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ إلَّا وَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ"، قَالَ: وَالْإِرَادَةُ تُنَافِي االوجوب، فَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ: لَا حُجَّةَ فِيهِ، لِأَنَّ الْوَاجِبَ قَدْ تَعَلَّقَ عَلَى الْإِرَادَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى.

أَحَادِيثُ الْبَابِ: رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ2 وَسَكَتَ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ، وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ: الْوِتْرُ، وَالنَّحْرُ، وَصَلَاةُ الضُّحَى"، انْتَهَى. قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ: سَكَتَ الْحَاكِمُ عَنْهُ، وَفِيهِ أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيّ، والدارقطني، انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْوِتْرِ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا:"كُتِبَ عَلَيَّ النَّحْرُ، وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ"، الْحَدِيثَ، وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ضَعِيفٌ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ: وَرُوِيَ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ، انْتَهَى.

الْآثَارُ: قَالَ السَّرَقُسْطِيُّ فِي كِتَابِهِ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا سُفْيَانُ

1 عند مسلم في الأضاحي ص 160 ج 2، وعند أبي داود في الأضحية في باب الرجل يأخذ من شعره في العشر، وهو يريد أن يضحي ص 30 ج 2، وعند الترمذي في أواخر الضحايا 196 ج 1، وعند ابن ماجه فيالأضاحي في باب من أراد أن يضحي، فلا يأخذ من العشر من شعره وأظفاره ص 234. وعند النسائي في أوائل الضحايا ص 301 ج 2.

2 في المستدرك في الوتر ص 300 ج 1، وعند الدارقطني في الصيد والذبائح ص 543 ج 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت