فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 2019

كِتَاب الْغَصْب

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَالَ عليه السلام:"عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تَرُدَّ"، قُلْتُ: أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ، حَتَّى تُؤَدِّيَ"، ثُمَّ نَسِيَ الْحَسَنُ، فَقَالَ: هُوَ أَمِينُك لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْبُيُوعِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْعَارِيَّةِ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْأَحْكَامِ1 وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِ قِصَّةُ الْحَسَنِ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْبُيُوعِ، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، انْتَهَى. وَتَعَقَّبَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ فَقَالَ: وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، بَلْ هُوَ عَلَى شَرْطِ التِّرْمِذِيِّ، انْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَقَوْلُ التِّرْمِذِيِّ فِيهِ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُثْبِتُ سَمَاعَ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فِي الْبُيُوعِ، وَقَالَ فِيهِ: حَتَّى يؤديه بِالْهَاءِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ: وَهُوَ بِزِيَادَةِ الْهَاءِ مُوجِبٌ لِرَدِّ الْعَيْنِ مَا كَانَتْ قَائِمَةً، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ، فِي كَلَامِهِ عَلَى أَحَادِيثِ الشِّهَابِ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ، وَإِنَّمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي الصَّحِيحِ لِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ إلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ، انْتَهَى.

الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَالَ عليه السلام:"لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مَالَ أَخِيهِ، لَاعِبًا، وَلَا جَادًّا، فَإِنْ أَخَذَهُ فَلْيَرُدَّهُ عَلَيْهِ"، قُلْتُ: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ السَّائِبِ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.

فَحَدِيثُ يَزِيدَ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي بَابِ الْمِزَاحِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي أَوَّلِ الْفِتَنِ2 عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ يَزِيدَ بْنِ السَّائِبِ،

1 عند أبي داود في البيوع باب في تضمين العارية 145 ج 2، وعند الترمذي في البيوع باب ما جاء أن العارية مؤداة ص 164 ج 1، وعند ابن ماجه في الأحكام باب العارية ص 175.

2 عند أبي داود في الأدب باب من يأخذ الشيء من مزاح ص 327، وعند الترمذي في الفتن باب ما جاء لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا ص 41 ج 2، وقال الحافظ ابن حجر في الدراية وفي الباب عن ابن عمر قال: غلبت زيد بن ثابت عيناه ليلة الخندق، فجاء عمارة بن حزم، فأخذ سلاحه، فقال له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يا بار قد نمت حتى ذهب سلاحك"؟! ثم قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من له علم بسلاح هذا الغلام"؟ فقال عمارة. أنا أخذته، قال:"فرده"، ثم نهى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يروع المؤمن، وأن يأخذ متاعه لاعبًا، أو جادًا، أخرجه الحاكم، وفي إسناده الواقدي، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت