فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 2019

فَصْلٌ فِيمَا تَحِلُّ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ

الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَالَ عليه السلام:"لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ حَتَّى تَذُوقَ عُسَيْلَةَ الْآخَرِ". قُلْت: رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي"كُتُبِهِمْ"2 مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَدَخَلَ بِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُوَاقِعَهَا أَتَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ؟ قَالَ:"لَا، حَتَّى يَذُوقَ الْآخَرُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ الْأَوَّلُ"، انْتَهَى. وَرَوَى الْجَمَاعَةُ 3 إلَّا - أَبَا دَاوُد - عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: كُنْت عِنْدَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَنِي، فَأَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَتَبَسَّمَ عليه السلام، وَقَالَ:"أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ؟ لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ"، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ فِي"الصَّحِيحَيْنِ"أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، الْحَدِيثُ. ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي"الشَّهَادَاتِ - وَالطَّلَاقِ"، وَذَكَرَهُ فِي"اللِّبَاسِ"4، وَزَادَ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ: عَائِشَةَ، فَصَارَ ذَلِكَ سُنَّةً بَعْدَهُ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد فِي"الطَّلَاقِ"، وَالْبَاقُونَ فِي"النِّكَاحِ"، وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ5، كَذَبَتْ، وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي لَأَنْفُضُهَا نَفْضَ الْأَدِيمِ، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ، تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إلَى رِفَاعَةَ، فَقَالَ عليه السلام:"فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ تَحِلِّينَ لَهُ حَتَّى يَذُوقَ"

2 عند البخاري"باب من أجاز طلاق الثلاث"ص 791 - ج 2، وعند مسلم في"النكاح - باب لا تحل المطلقة لمطلقها حتى تنكح"ص 463 - ج 1.

3 عند مسلم: ص 463 - ج 1، وعند البخاري في"الطلاق - باب من أجاز طلاق الثلاث"ص 791 - ج 2، وفي الشهادات"باب شهادة المختبي"ص 359 - ج 1.

4 ذكره في"اللباس - باب الازار - المهذب"ص 862 - ج 2.

5 ذكره البخاري في"اللباس - باب الثياب الخضر"ص 866 - ج 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت