المجلد الرابع
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَالَ عليه السلام:"الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا". قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَمِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ.
أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: فَأَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْبَيِّعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ"انْتَهَى بِلَفْظِ الصَّحِيحَيْنِ1 وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا: قَالَ:"إذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وكانا جميعًا، ويخير أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، فَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ يَتَبَايَعَا، وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ"، وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا:"إذَا تَبَايَعَ الْمُتَبَايِعَانِ بِالْبَيْعِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مِنْ بَيْعِهِ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَكُونُ بَيْعُهُمَا عَلَى الْخِيَارِ، فَإِنْ كَانَ بَيْعُهُمَا عَلَى خِيَارٍ فَقَدْ وَجَبَ"، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إذَا بَايَعَ رَجُلًا، فَأَرَادَ أَنْ لَا يُقِيلَهُ، قَامَ فَمَشَى هُنَيْهَةً، ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ، وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا: قَالَ:"كُلُّ بَيِّعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ"، انْتَهَى. وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد2 قَالَ:"الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ"، انْتَهَى. وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ، قَالَ:"الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَخْتَارَا"، قَالَ:
1 عند البخاري في البيوع باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ص 283 ج 1، وعند مسلم فيه باب ثبوت خيار المجلس للمتبابعين ص 6 ج 2.
2 عند أبي داود في البيوع باب خيار المتبايعين ص 133 ج 2، وعند الترمذي في البيوع باب ما جاء البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ص 161 ج 1، وعند ابن ماجه في الخيار ص 158.